العلامة المجلسي
169
بحار الأنوار
كانوا لا يرون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لكونه جالسا فكانوا ينتظرون سماع صوت بالتكبير ونحوه ، ولا يخفى أن العزل عن الصلاة ليس إلا هذا ، فعلى تقدير مساعدتهم على أنه أمر أبا بكر [ بالصلاة نقول : إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر أبا بكر ] ظ أولا أو يصلي بالناس فلما وجد من نفسه خفة خرج ، فعزله عنها ، فظهر أنه قد جرت قصة الصلاة مجرى قصة البراءة ، والحمد لله وحده . وأما ما ذكره السيد رضوان الله عليه من أنه ( صلى الله عليه وآله ) ولي الصلاة جماعة ، فمنهم سالم مولى أبي حذيفة ( 1 ) على ما رواه البخاري وأبو داود في صحيحيهما وحكاه عنهما في جامع الأصول في صفة الامام ، وذكره في المشكاة في الفصل الثالث من باب الإمامة عن ابن عمر قال : لما قدم المهاجرون الأولون المدينة ، كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وفيهم عمر وأبو سلمة بن عبد الأسد . قال في جامع الأصول وفي رواية أخرى نحوه ، وفيها " وفيهم عمر وأبو - سلمة وزيد وعامر بن ربيعة " أخرجه البخاري وأبو داود ، والظاهر أنه كان على وجه الاستمرار كما يدل عليه لفظة كان ، وأنه كان بأمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عموما أو خصوصا وإلا لعزله ، ولم يصل الأصحاب خلفه . ومنهم ابن أم مكتوم ( 2 ) على ما رواه أبو داود في صحيحه وذكره في جامع الأصول في صفة الامام وأورده في المشكاة في الفصل الثاني من الباب المذكور عن أنس قال : استخلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى ، واستدلوا بهذا الخبر علي إمامة الأعمى . وقال في مصباح الأنوار : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ابن عبد المنذر في غزاة بدر أن يصلي بالناس فلم يزل يصلي بهم حتى انصرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، واستخلف عام الفتح ابن أم مكتوم الأعمى ، فلم يزل يصلى بالناس في المدينة واستخلف في غزاة حنين كلثوم بن حصين أحد بني غفار ، واستخلف عام خيبر أبا ذر الغفاري ، وفي غزاة الحديبية ابن عرفطة ، واستخلف عتاب بن أسيد على مكة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
--> ( 1 ) جامع الأصول ج 6 ص 378 مشكاة المصابيح : 100 . ( 2 ) جامع الأصول ج 6 ص 378 مشكاة المصابيح : 100 .